قراءة في مواد اليوم لبعض الصحف الأوروبيّة
الأربعاء 17 شتنبر 2014 - 14:50
ركزت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الأربعاء، على الخصوص، على موضوع التصويت على الثقة لحكومة مانويل فالس الثانية في فرنسا، والوضع في العراق وأوكرانيا، والأزمة الاقتصادية في روسيا على خلفية العقوبات الغربية وانخفاض سعر الروبل. ففي بلجيكا، أكدت صحيفة " لافونير" أن حكومة مانويل فالس فازت بثقة المجلس بأغلبية ضئيلة بسبب تنصل عدد من النواب الاشتراكيين، مشيرة إلى أن العدد كان أقل بكثير من 306 من الأصوات التي حصلت عليها حكومته الأولى في أبريل ، وذلك بسبب امتناع 31 عضوا من حزبه عن التصويت احتجاجا على التحول الليبرالي الذي تعرفه سياسته الاقتصادية والاجتماعية. وكتبت صحيفة "لا ليبر بلجيك" من جانبها، أن رئيس الوزراء الفرنسي لم يكن مضطرا إلى إلقاء كلمة أمام المجلس بعد بيان أبريل، غير أن السلطة التنفيذية الفرنسية اختارت القيام بذلك ذلك على أمل استرجاع بعض من شرعيتها مجددا بعد دخول سياسي كارثي، في إشارة إلى انخفاض شعبية الحكومة. أما صحيفة "لوسوار"، فذكرت أن خطاب مانويل فالس كان أقل حدة من أول خطاب سياسي له في البرلمان في أبريل الماضي، وأن رئيس الوزراء رسم صورة لفرنسا كما يريد أن يحتفظ بها أغلبية المنتخبين الاشتراكيين. وفي السياق ذاته، اهتمت الصحف الصادرة في فرنسا بخطاب السياسة العامة الذي ألقاه رئيس الوزراء مانويل فالس أمام الجمعية الوطنية، وحصول حكومته على ثقة النواب. وكتبت صحيفة (لاتريبون) أن تدخل مانويل فالس أمام النواب كان خطابا تقليديا كما جرت العادة أن تكون خطابات السياسة العامة لرئيس وزراء يواجه أغلبية هشة، مذكرة بأنه حصل في النهاية على 269 صوتا في حين تتطلب الأغلبية 257 صوتا . وأضافت الصحيفة أن مانويل فالس رفض كافة الاقتراحات الأخيرة لمنظمة أرباب العمل الرامية إلى التخفيف من مدونة الشغل، مؤكدة أن المهمة كانت ستكون أصعب دون الضجة الناجمة عن اقتراحات منظمة أرباب العمل. من جهتها قالت صحيفة (ليبراسيون) إن حكومة فالس الثانية حصلت الثلاثاء على ثقة النواب ب37 صوتا أقل من التصويت الأول الذي جرى في أبريل الماضي، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء أصبح يعرف معالم أغلبيته . وأضافت الصحيفة أن دراسة قانون المالية في أكتوبر المقبل ستكون المرحلة البرلمانية الأصعب بالنسبة لمانويل فالس، موضحة أنه يتعين على الحكومة إقناع أغلبيتها بقرار اقتصاد 21 مليار أورو خلال سنة 2015 وتجنب إقدام بعض النواب الاشتراكيين على الامتناع عن التصويت . من جانبها قالت صحيفة (لاكروا)، أن مانويل فالس كان يبحث من وراء طلب الثقة عن متنفس لإرساء سلطة الحكومة بشكل أفضل، مشيرة إلى أن هذا التصويت سيخفف من التهويل بشأن أزمة النظام التي يدعيها جزء من المعارضة، لكن لا يمكن اعتباره نجاحا للحكومة. وفي ألمانيا، توقفت الصحف الصادرة اليوم في تعليقاتها عند التطورات السياسية في أوكرانيا، حيث صادق البرلمان الأوكراني أمس على اتفاق الشراكة التاريخي مع الاتحاد الأوروبي، وعلى مشروع قانون يمنح "وضعا خاصا" لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك. وكتبت صحيفة (تاغستسايتونغ) في تعليقها أنه فجأة أصبحت للأقليات الروسية في أوكرانيا مكانة خاصة ولم تعد هناك تقريبا مشكلة لهؤلاء، مشيرة إلى أنه بالرغم من ذلك، فتصويت 277 نائبا من أصل 450 فقط لصالح مشروع القانون، يبين بوضوح أن هناك انقساما في الرأي بالمؤسسة التشريعية. إضافة إلى ذلك ، تقول الصحيفة، فإن رئيسة الوزراء السابقة تيموشينكو، اعتبرت في تصريح لها حول المشروع، أنه بمثابة إضفاء الشرعية على الإرهاب واحتلال أوكرانيا. وفي ما يتعلق باتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، الذي تمت المصادقة عليه من البرلمانين، كتبت صحيفة (زاخسيشه تسايتونغ) أنه "من الصعب الاحتفال بالمصادقة على الاتفاق لأنه مجرد قطعة ورق في الوقت الراهن وقد تتسبب قبل المصادقة عليه في حدوث انقسام في البلاد التي أصبح فيها الناس أعداء بعضهم البعض، وكلف أرواح الآلاف من الضحايا"، متسائلة عما إذا كان التوقيع على هذا الاتفاق يستحق كل هذا العناء. من جانبها، أشادت صحيفة (نوي أوسنايبروكه تسايتونغ) بالاتفاق ووصفته ب"الأمر الجيد"، لكون اتفاقية التبادل الحر، تضيف الصحيفة، ستتم مراجعتها مرة أخرى ، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراء تغييرات عليها في الجانب الخاص بروسيا لصالح أوكرانيا، وقد يحقق ذلك مستقبلا جيدا لفائدة علاقات متوازنة بين الشرق والغرب. وبالمقابل ترى صحيفة (فرانكفورت روندشاو) أن التوقيع على اتفاقية التبادل الحر تأخر جدا ، لذلك تقول الصحيفة، يتعين على أوروبا، وكحل وسط، أن تجلس مرة أخرى إلى طاولة الحوار مع موسكو ، وتأخذ بعين الاعتبار المصالح المشروعة لروسيا واقتصاد شرق أوكرانيا، معربة عن اعتقادها أن الأمور ستكون بذلك مختلفة ومفيدة لجميع الأطراف. أما صحيفة (فيستفاليشن ناخغيشتن)، فترى في تصويت البرلمان الأوكراني على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد إشارة واضحة إلى الكرملين، مشيرة إلى أن " الاتحاد الأوروبي يريد أن يضع كييف تحت جناحه" معتبرة أن مسألة قدرة أوكرانيا على الاستجابة لمعايير الاتحاد الأوروبي ووقف الفساد أصبحت تقريبا أمورا ثانوية طالما أن مصير هذا البلد لا يزال غير مؤكد تماما وربما ، تقول الصحيفة ،مازالت لروسيا كلمة تقولها في الموضوع. وفي إسبانيا اهتمت الصحف، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام الوطني والدولي، بموقف حكومة ماريانو راخوي من الاستشارة حول استقلال كتالونيا التي دعا إلى تنظيمها رئيس الحكومة الكتالونية المحلية يوم تاسع نونبر المقبل. وكتبت صحيفة (إلباييس) أن "الحكومة ستعبئ كافة الوسائل القانونية لمنع تنظيم هذه الاستشارة"، مشيرة إلى أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإسباني خوسي مانويل غارسيا مارغايو أكد أن الحكومة أعدت "كافة التدابير التي يتعين اتخاذها في حال ما حاول شخص ما تنظيم استشارة غير قانونية". وأضافت اليومية أن وزير العدل ألبرتو رويز غالاردون صرح، من جهته، أن وزارته أعدت بدورها مجموعة من الإجراءات لمواجهة التحدي السيادي في كتالونيا. بدروها، كتبت صحيفة (لا راثون) تحت عنوان "مارغايو يفتح الطريق أمام إمكانية تعليق استقلال كتالونيا" أن لا مونكلوا لا تفكر في هذا الخيار، وتعتبر أن "الطعون المقدمة أمام المحكمة الدستورية كافية "لمنع هذه الاستشارة السيادية". وذكرت اليومية بتصريح رئيس الدبلوماسية الإسبانية الذي قال فيه إن الحكومة ستلجأ "لكافة الوسائل القانونية المتاحة لها لمنع إجراء استفتاء حول الانفصال، كل القانون ولا شيء غير القانون". أما (أ بي سي) فأوردت أن رئيس الحكومة الكتالونية أرتور ماس بصدد دراسة، "ضم" الحزب الجمهوري الكتالوني للحكومة من أجل "تقوية" استشارة تاسع نونبر القادم. وعادت اليومية، كذلك، إلى تصريح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإسباني، أمس الثلاثاء، والذي لم يستبعد فيه إمكانية "سحب الصلاحيات من كتالونيا، في حال عدم امتثالها للمحكمة الدستورية". وفي روسيا تطرقت الصحف إلى هبوط سعر صرف العملة الروسية الروبل إلى مستويات قياسية، إذ تجاوز في التعاملات ببورصة موسكو يوم أمس 38 روبلا لكل دولار. أما سعر صرف الأورو مقابل الروبل فارتفع إلى 50 روبل لأول مرة منذ أبريل الماضي . ونقلت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) عن مدير معهد التحليل الاستراتيجي التابع لوكالة "في بي كا" لتدقيق الحسابات إيغور نيكولايف إن سعر صرف الروبل يتأثر بعدة عوامل، منها تراجع أسعار النفط العالمية، وتردي الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد، وتدهور آفاق تطور الاقتصاد، بما في ذلك على خلفية العقوبات الغربية. من جانب آخر، اعتبر يفغيني كوشيليف أحد محللي مصرف "روس بنك"، للصحيفة أن أحد العوامل التي تؤدي إلى إضعاف سعر صرف الروبل، ترتبط بتصعيد الأزمة الجيو سياسية حول أوكرانيا على الرغم من محاولات تسوية الوضع في هذه البلاد. وذكر الخبراء أن تراجع سعر صرف الروبل مرتبط أيضا بموقف البنك المركزي، الذي أكد على تمسكه بالخطة الخاصة بتعويم سعر صرف الروبل بدءا من العام المقبل. بدورها قالت آنا لينيفسكايا المحللة في صندوق الأوراق المالية الدولي لصحيفة (نوفيه إزفيستيا)، إن سعر صرف الروبل سيواصل تراجعه لمدة عام أو عام ونصف، مشيرة إلى أن الروبل فقد 19,6 بالمائة من قيمته أمام الدولار خلال سنة ، محذرة من أن سعره قد يتراجع بنسبة مابين 10 و 12 بالمائة بحلول صيف عام 2015. صحيفة "إربي كاديلي"قالت إن المحللين الاقتصاديين يتوقعون بأن يستعيد الروبل مواقعه مقابل الدولار، على غرار ما حدث في مطلع الصيف الماضي. نفس الاتجاه عبرت عنه صحيفة (روسيسكايا غازيتا) التي نقلت عن المحلل المالي سيرغي سوفيروف قوله إن العامل الأساسي الذي أدى إلى تراجع سعر صرف الروبل يرتبط بانخفاض سعر نفط "برنت" إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل .أما العامل الثاني فيتمثل، حسب المحلل، في قرار البنك المركزي الروسي إبقاء سعر الفائدة الرئيسي على مستواه السابق. وقلل المحلل من تأثير الأحداث المرتبطة بالأزمة الأوكرانية على الوضع حول سعر صرف الروبل.
0 التعليقات: