اخر المواضيع

سائقو طاكسيات يطالبون بتفعيل قرار وزاري







بعد ما يُناهز ثلاث سنوات من العطالة، وبعد أن خاضوا وقفاتٍ احتجاجيةً، وراسلوا جميع الجهات المعنية، ما زالتْ مُعاناة أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة بجماعة الهراويين، التابعة لعمالة إقليم مديونة، متواصلةً، في ظلّ عدم تنفيذ مسؤولي العمالة لأمر صادر عن وزير الداخلية، شخصيّا، قبل أسابيع، يدعوهم فيه إلى إيجادِ حلّ لمشكلهم العالق، والمتمثّل في حصْر مجال تحرّكهم في نطاقٍ ضيّق، وهو ما أفضى بهم إلى رَكْن سياراتهم، في ظلّ انعدام أيّ مردود مالي. وقال النائب البرلماني عن دائرة البرنوصي عبد المجيد أيت العديلة في اتصال مع هسبريس، إنّه نقَل شكاوى أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة المتضررين بالهراويين إلى وزير الداخلية محمد حصاد، وتحدّث (الوزير) هاتفيا إلى عامل إقليم مديونة، حاثّا إيّاه على الإسراع بإيجادِ حلّ عمليّ للمشاكل التي يتخبّط فيها سائقو سيارات الأجرة المَعْنيون، وإرساله إليه من أجل التأشير على تنفيذه، وهو ما أكده العامل في لقائه مع المهنيين المتضررين، يردف المتحدّث. غيْر أنّ تعليمات وزير الداخليّة لعامل إقليم مديونة لمْ تجدْ بعدُ طريقها إلى التنفيذ، وظلّ المهنيون يتنازلون، واحدا تلوَ آخر، مُكرهين عن مأذونيات النقل التي كانتْ بحوزتهم، ويعيدونها إلى أصحابها، في ظلّ عجزهم عن أداء واجب الإيجار الشهري؛ وأكّد محمد مرضي، أحدُ أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة المتضررين، أنّ من بين 15 رخصة نقل، التي كان أصحاب سيارات الأجرة يستغلّونها، لم يتبقّ منها سوى ثلاث رخص، بعدما اضطر الآخرون إلى إرجاعها، تحت الإكراه. من جانبه اعتبرَ مصطفى الكيحل أمينُ عامّ الفدرالية الوطنية لمهنيي النقل، في اتصال مع هسبريس، أنّ حلَّ مُشكل سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بجماعة الهراويين سهْل، وليسَ معقّدا ليستمرّ طوال ثلاث سنوات بدون حلّ، وأضاف "ما دامَ أنّ وزيرَ الداخلية أعطى تعليماته إلى مسؤولي عمالة إقليم مديونة، فنحن نتساءلُ من يُعرقل تنفيذ أوامر وزير الداخلية، ومن المسؤول عن اتخاذ القرارات"، مضيفا أنّ المشكل قابلٌ للحلّ تقنيا، خصوصا وأنّ عدد سائقي سيارات الأجرة المعنيين قليل جدّا. إلى ذلك، أفادَ محمد مرضي، أنّ السائقين الذين دخلوا في عطالة منذ ثلاث سنوات، يعيشون أوضاعا اجتماعية "مزرية" على حدّ تعبيره، ومنهم من اضطرّ إلى العمل في أعمال موسمية، من أجل إعالة أفراد عائلته، فضلا عن ذلك، يعيش المتضرّرون -يُردف المتحدث- وضعا يتّسم بالقلق، في ظلّ الإنذارات المتقاطرة عليهم، من طرف محاميي أصحاب المأذونيات، والذين يطالبونهم بتسديد ما عليهم من ديون تراكمتْ عليهم، لشهور، بفعل انعدام الموارد المالية. واطّلعت هسبريس على رسالة إنذارية موجّهة إلى أحد السائقين، يطالبه فيها محام بأداء مبلغ أزيد من أربعة ملايين ونصف مليون سنتيم لفائدة موكّله، وحدّد له أجل اثنتين وسبعين ساعة من أجل دفْع ما بذمّته، كما طالبه، زيادة على ذلك، بدفع مصاريف مكتب المحاماة، والتي تصل، حسب ما ورد في الرسالة الإنذارية إلى 4500 درهما.


0 التعليقات: