قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم
الخميس 04 دجنبر 2014 - 14:20
تناولت الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الخميس، الاحتجاجات الاجتماعية في الجزائر، ومستجدات المشهد البرلماني التونسي، وقرار الحكومة الموريتانية الزيادة في الأجور ورفع الضريبة على القيمة المضافة.ففي الجزائر، استوقف الصحف تعدد الاحتجاجات الاجتماعية في مناطق مختلفة من البلاد، والطابع العنيف الذي تتخذه، متسائلة عن جدوى الإجراءات الحكومية للحد منها.وكتبت صحيفة (الخبر) في عمود يومي بها، تحت عنوان "تبدد حلم"، أن الاحتجاجات العديدة التي تجتاح يوميا مختلف مناطق البلاد "لا تدل فقط على فشل سياسة الحكومة في تسيير الشأن العام، بل تدل أيضا على عدم نجاعة الإجراءات التي اتخذتها بخصوص تحسين الوضع العام للسكان عبر السياسة الاجتماعية المنتهجة، وعبر توزيع الريع البترولي بطرق فوضوية".وفي رصدها لمكامن الخلل، رأت الصحيفة أن "النتائج الاقتصادية دلت على أن سياسة الحكومة لمعالجة مسألة السلم الاجتماعي بواسطة توزيع أموال الريع البترولي على الفئات الهشة في المجتمع كانت نتائجها محدودة التأثير على تحسين الوضع المعيشي للسكان"، وأن الدولة أخطأت في ضخها أموالا مهولة في السياسة الاجتماعية للبلاد، ذلك أنها "لو ضخت في الاقتصاد الوطني بطريقة صحيحة لحوøلت الجزائر من دولة نامية إلى دولة متقدمة.. وفعلا ضاع منا حلم الخروج من التخلف بسبب هذه السياسة".وخلصت إلى أن السياسة المتبعة "كان الهدف منها تحويل المال العام إلى قنوات النهب المبرمج وتحويله إلى الخارج، سواء على مستوى استهلاك ما يستورد أو على مستوى إنعاش اقتصاديات غيرنا باستيراد منتجاتهم".وتحت عنوان "نيران الاحتجاجات تحرق أصابع الحكومة"، أوردت صحيفة (الشروق) أن الاحتجاجات عادت مجددا لتجتاح بعض مناطق الوطن مخلفة سقوط ضحايا. "وكالعادة، لجأت السلطة إلى اتخاذ إجراءات تهدئة، لكن التدابير المتخذة بقدر ما كانت جزئية، فهي لم تعالج الأسباب الحقيقية التي تقف وراء العودة المتكررة للاحتجاجات".وتابعت "بينما تصر المعارضة على إعطاء الطابع السياسي لغليان الشارع، تذهب السلطة عكس ذلك، وتتهم المعارضة بتسييس غير المسيøس". وتساءلت "أين يكمن التشخيص الأكثر عقلانية¿، وما هي الكيفية التي يجب أن تتعاطى بها السلطة مع حراك الشارع¿، وهل هذه الاحتجاجات عفوية أم مدبرة ومن يقف وراءها¿، وما هو محلø الوزراء والولاة والأميار (رؤساء البلديات) من إعراب تنامي هذه الاحتجاجات وانتقالها من ولاية إلى أخرى بما أحرق أو يكاد يحرق أصابع الحكومات المتعاقبة ¿".وذكرت الصحف، في تناولها للقضية الاجتماعية، أن الاحتجاجات متواصلة في الجامعات تلبية لدعوات العشرات من التنظيمات الطلابية، على خلفية مطالب بالاعتراف بالشهادات العليا وملاءمتها، ناقلة عن محتجين أن "الجامعة تسير من سيء إلى أسوإ على اعتبار أنهم يتواجدون خارج إطار الدراسة ولا يعرفون حتى مصيرهم".ومن جهة أخرى، تناقلت صحف مضامين تقرير منظمة (شفافية دولية) للعام الجاري صنف الجزائر في المرتبة 100 من مجموع 175 بلدا. وعلقت (الخبر) على هذا التصنيف بأن "الجزائر تلميذ غير نجيب في مكافحة الفساد" رغم توقيعها على الاتفاقية الأممية لمحاربة الفساد منذ 2006 وإنشائها لأكثر من هيئة رسمية لمكافحة هذه الظاهرة، مؤكدة، في هذا الصدد، أن "السلطات لم تبذل مجهودا في محاربة هذه الآفة، أو ما يسمى بغياب الإرادة السياسية في ذلك".وفي تونس، واصلت الصحف متابعتها لمستجدات المشهد البرلماني في سياق الحسم، المنتظر اليوم، في هوية رئيس مجلس نواب الشعب الجديد ونائبيه، بعدما تعذر ذلك خلال الجلسة الأولى التي بقيت مفتوحة على مدى ثلاثة أيام، وذلك لصعوبة تشكيل تحالفات منسجمة داخل المجلس قد تكون حاسمة في طبيعة التحالفات المتعلقة بدعم احد المرشحين للدور الثاني للانتخابات الرئاسية، وفي تحديد ملامح التشكيلة الحكومية التي لم تبدأ المشاورات بخصوصها بعد.وفي هذا السياق، كتبت صحيفة (الشروق)، في افتتاحيتها، أنه حتى ساعة متأخرة من مساء أمس لم تبح المشاورات السياسية بين مختلف الأحزاب الكبرى بأسرارها بخصوص من سيتولى رئاسة مجلس نواب الشعب الذي بقي رهينة لخياري "التوافق" و"الانتخاب".أنه بعد جلسته الافتتاحية أول أمس ، والتي انتهت دون الوصول إلى اتفاق بين مختلف الكتل النيابية حول رئيس المجلس ونائبيه، ينتظر أن يتم اليوم الحسم في هذه المسألة عن طريق التصويت، مذكرة بأن الجلسة الافتتاحية كانت قد شهدت شدا وجذبا بين داع لتأجيل اختيار رئاسة المجلس لمزيد من التشاور، وبين متشبث بضرورة الحسم في هذا الأمر في حينه.وفي موريتانيا، تطرقت الصحف إلى جملة من المواضيع ذات الطابع المحليº من بينها قرار الحكومة الزيادة في الأجور ورفع الضريبة على القيمة المضافة، والاحتفال باليومين الدولي والمغاربي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.وكتبت صحيفة (الأمل الجديد) أن الحكومة قررت الزيادة في رواتب الموظفين، ابتداء من يناير المقبل، لكنها قررت في المقابل الزيادة في بعض الضرائب من أهمها الضريبة على القيمة المضافة على البضائع والخدمات، والتي تقرر رفعها من 14 إلى 16 في المائة.وتوقعت الصحيفة أن يؤدي هذا الإجراء بدوره إلى رفع أسعار المواد الاستهلاكية، وبذلك تكون الزيادة في الرواتب معدومة القيمة.وفي سياق متصل، لاحظت الصحيفة أن السلطات الموريتانية "قررت حتى الآن، خلافا لأغلب دول العالم عدم تخفيض أسعار المحروقات، رغم الهبوط الكبير لأسعار النفط".وعلى صعيد آخر، تطرقت الصحف إلى تخليد موريتانيا لليومين الدولي والمغاربي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تحت شعار"التكنولوجيا في خدمة المشاركة الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة".وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة (الشعب) عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة الموريتانية لمينة بنت القطب قولها إن الهدف من الاحتفال بهذين اليومين هو تعزيز فهم المجتمع لقضية وحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.وأضافت أن شعار التظاهرة يهدف إلى لفت أنظار المجموعة الدولية إلى أهمية التكنولوجيا بالنسبة إلى هذه الفئة من المواطنين، حيث يعتبر الوصول إليها هو مفتاح الحل للمساعدة على تحقيق المشاركة الكاملة والمتساوية لهم، خاصة الذين يعيشون منهم في البلدان النامية.أما صحيفة (لوتانتيك) فعادت للحديث عن احتفال موريتانيا، على غرار المنظومة الدولية، باليوم العالمي لإلغاء الرق، فسجلت أن الاحتفال بهذا اليوم تزامن مع وجود 18 شخصا وراء القضبان من أعضاء مبادرة الحركة الانعتاقية لمكافحة الرق في موريتانيا (إيرا) غير المرخص لها من بينهم رئيسها بيرام الداه ولد اعبيد الفائز في 2013 بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
0 التعليقات: