"هزالة الرواتب" تدفع باحثين في الرابطة المحمدية إلى الاحتجاج
الخميس 04 دجنبر 2014 - 16:20
إن كان عدد من مستخدمي الرابطة المحمدية للعلماء يقرّون بالمكانة العلمية التي تحظى بها مؤسستهم، إلّا أنهم تحدثوا عن أوضاع مهنية "سيئة"، وعن مستقبل غامض ينتظر الكثير منهم، مشيرين في رسالة وجهوها إلى هسبريس، إلى أن رواتبهم هزيلة، وأن ظهير تأسيس هذه الرابطة، تحدث تقريباً عن كل شيء، سوى عن وضعية من سيشتغلو داخلها. تُعرف الرابطة المحمدية للعلماء، التي يرأسها الدكتور أحمد عبادي، كمؤسسة ذات نفع عام تهدف إلى نشر قيم الإسلام السمحة وإلى المساهمة في تنشيط الحياة العلمية والثقافية وكذا إلى توثيق أواصر التعاون بين العلماء والمفكرين وغيرهم، وقد استطاعت منذ تأسسيها عام 2006 تحقيق مجموعة من الإنجازات، ومن ذلك المراكز المتعددة التي تشرف عليها، والمنشورات التي تصدر عنها. بيدَ أن هذه المكانة قد تخفي حسب الرسالة المتوصل بها، واقعاً صعباً لعدد من مستخدمي الرابطة الذين طالبوا بعدم الكشف عن أسمائهم الكاملة. فبين أزيد من 250 شخص، موزعين ما بين أمانتها العامة ووحداتها ومراكزها العلمية، ومجلاتها ومنابرها الإعلامية، هناك من يرى أن الرابطة لم تقم بواجبها المادي اتجاه فئة من هؤلاء. من المحتجين على الأوضاع المادية، يوجد محمد الذي ذكر في الرسالة:" لقد وقعنا عقد الشغل مع الرابطة ولم نتوصل لحد اليوم بنسخة من هذا العقد، الشيء الذي يدفعنا إلى التخوف من المستقبل القادم، خاصة أن العديد من المستخدمين قد طُردوا من الرابطة بدون سبب مقنع، آخرهم كان الطرد الجماعي بمركز الإمام أبي عمرو الداني بمراكش-التابع للرابطة". وأشار شخص آخر في هذه الرسالة أن إدارة الرابطة تقف عقبة أمام مصالحهم وأن رواتب المستخدمين هزيلة ولا علاقة لها بالشهادات العلمية المحصل عليها:"رواتبنا لا تكفي لسد حاجياتنا اليومية، كما أننا لا نستفيد من العلاوات السنوية".حيث عقدت الرسالة مقارنة بين راتب مستخدمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورواتب مستخدمي الرابطة كي تخلص إلى هزالة هذه الأخيرة. وعدّدت الرسالة طرق تغيير الوضعية إلى الأفضل، حيث نادت بضرورة التفاتة الأمين العام للرابطة إلى المستخدمين وأن يعمل على تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، كما أحالت إلى أن التغيّر الجذري لأوضاعهم، سيجد سنداً له في تعديل ظهير تأسيسها، فهذا الأخير لا يتضمن أي إشارة لوضعية العاملين بالمؤسسة، مطالبة في السياق ذاته، بإلحاق الرابطة المحمدية للعلماء بإحدى الوزارات، كي يتضمن مستخدموها من الاستفادة من حقوق موظفي الدولة. في الجانب الآخر، أشار مسؤول من إدارة الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن الأمر يتعلق بباحثين وليس بمستخدمين كما عرّفوا أنفسهم، ملفناً إلى أن الرابطة ليست شركة أو ملحقة وزارية أو إدارة بالمعنى التقليدي، بل هي مؤسسة للبحث العلمي، يقصدها الحاصلون على الشهادات الجامعية للتكوين في مجال العلوم الشرعية، ولإصدار أبحاث تغني الخزانة المغربية في هذا المجال. وتحدث المسؤول ذاته في تصريحات لهسبريس أن الرابطة تؤدي لهؤلاء الباحثين في المرحلة الأولى مبلغ 3850 درهم، وأنها تمكّنهم من عقود عملهم، التي يختمونها لدى السلطات المحلية، مبرزاً أن أجور الغالبية منهم تتجاوز حاليا المبلغ المذكور، وأن الرابطة تمكّنهم كذلك من مكافآت على الأعمال التي ينجزون، وهي المكافآت التي تتراوح بين 8 آلاف و30 ألف درهم. ونفى المسؤول وجود حالات طرد جماعي:"يتعلق الأمر بحالات معزولة اتخذ بحقها قرار الفصل لعدم احترامها قوانين الرابطة"، مضيفاً أن الرابطة لا يمكنها الاستغناء بسهولة عن باحثيها الذين يُعتمد عليهم ليكونوا علماء المستقبل، وأنها تخطط منذ مدة لمراسلة رؤساء مراكزها من أجل العمل على ترقية الباحثين ومنحهم مكافآت تحفيزية.
0 التعليقات: